الأحد، 15 فبراير 2015

آن لنا أن نتخلص من هذا المنهج!


فى برنامج "نقطة حوار" من قناة BBC يوم الأربعاء 11 فبر 2015، كان ضيف البرنامج من القاهرة أحد أعضاء "6 ابريل"
وسأله مُقدم البرنامج: من هو المسئول عما حدث فى مباراة الزمالك؟
أجاب على الفور بإختصار وبدون تردد: عبد الفتاح السيسى!
إستفسر منه مُقدم البرنامج بدهشة: السيسى رئيس الجمهورية هو المسئول عما حدث؟
أجاب: طبعا، ما دام هو رئيس الجمهورية يبقى مسئول عن كل اللى بيحصل فى مصر!
عاد مقدم البرنامج يقول: ولكن هناك جماهير، واداريين، ورجال أمن، ومسئولين كثيرين قبل رئيس الجمهورية!
أصرّ عضو 6 ابريل: السيسى هو المسئول!
وهنا قال مقدم البرنامج: أنا أسأل عن واقعة حدثت فى إستاد للكرة، وأريد أن أعرف منك أسبابها، ولأنك من أعضاء 6 ابريل، فإنك تُصرّ على أن رئيس الجمهورية هو المتهم الأول والوحيد، وأن تُقحم السياسة فى الأمر!
...............
هذا درس من مقدم برنامج "نقطة حوار" من قناة BBC لكل من لم يتخلص حتى الآن، من منهج الرئيس الأوحد، المسئول عن كل شىء، الذى ورثناه من عهود الديكتاتورية التى عشناها زمنا طويلا، وآن لنا أن نتخلص من هذا المنهج!
 

الخميس، 12 فبراير 2015

يا ابن الإيه يا اوباما


تمتلك امريكا أكبر قاعدة صناعية فى العالم لصناعة الأسلحة والمعدات العسكرية، وتوقف مصانع هذه القاعدة عن العمل، معناه تعطُل قطاع ضخم جدا من الاقتصاد الأمريكى!

ولكى لا يتوقف ذلك كله، يجب أن لا تتوقف الحروب والنزاعات بين الدول، التى يتم فيها ـ أولا بأول ـ تجريب واستخدام واستهلاك هذه الأسلحة والمعدات!

ووحوش هذه القاعدة الصناعية يضغطون ويفرضون على الساسة الامريكان دائما، أن يخلقوا ميادين جديدة لشن الحروب، وأن يخترعوا حججا وأسبابا تكون فى الأغلب واهية وغير حقيقية، لكى تستخدم كمبرر لبدء هذه الحروب!

حينما كان أوباما عضوا في مجلس الشيوخ الأمريكي، وقت التصويت على قرار الحرب ضد العراق، صوّت ضد القرار!
وحينما أعلن فى بداية حملته الإنتخابيه، وبعد فوزه؛ أنه رجل سلام، وأنه ضد الحروب، وبدأ بالفعل فى سحب القوات الأمريكية الموجودة خارج امريكا؛ شعر البعض بالدهشة والحيرة، بينما إنتظر آخرون بقلق، ما سوف تُسفر عنه الأيام!

وتمخضت وكالة المخابرات المركزية CIA عن لقيط مجهول الأصل إسمه "داعش"، شرع منذ ولادته، وبطريقة جديدة مبتكرة، فى إستكمال المهام القذرة، التى قامت وتقوم بها شقيقته الأكبر "القاعدة"!

وفى خطوة مُعدّة بإتقان، تم تغيير اسم "داعش" الى "الدولة الإسلامية" واُختير لها اختصار باللغة الانجليزية فى منتهى الشياكة هو اسم الإلهه الفرعونية ISIS، وهكذا وبمجرد تغيير الإسم، أصبحت ايزيس تُشكّل خطرا وتهديدا مباشرا على كل الدول الاسلامية!
وإمعانا فى إتقان ايزيس لدورها، كان يجب عليها إظهار العداء لأمريكا ودول أخرى، ولا مانع هنا من قطع بعض الرؤوس وحرق بعض الرهائن، وسبى وإغتصاب الكثير من النساء، بأسلوب شديد الوحشية والهمجية، حتى يشعر العالم كله بكراهية شديدة واشمئزاز من هذه الأفعال، ولكى يصبح لدى داعية السلام اوباما، المبرر الكافى لأن يعلن أن ايزيس أصبحت خطرا على الآمن القومى الامريكى، وعلى العالم كله، ويحظى فى ذلك بتأييد شامل، وطلب من الجماهير داخل وخارج أمريكا؛ وأن يطلب تفويضا من الكونجرس لشن حملة عسكرية ضد ايزيس، تستمر لمدة ثلاث سنوات! (خللوا بالكم 3 سنوات.. يعنى ها يسلّم رئاسة امريكا للرئيس القادم، والبلد آخر نعنشة والحرب مستمرة)
ولم يضع مشروع القرار قيودا بإقتصار نشر القوات الأمريكية على أراضى سوريا والعراق، فقد أوضح اوباما بأن القتال سيشمل الدول المجاورة! (خللوا بالكم من دى برضه)
وتبقى مسألة تمويل هذه الحملة، وطبعا لا يوجد سوى بلاد البترول الاسلامية، التى تُشكّل ايزيس خطرا وتهديدا مباشرا عليها! (ها تدفعوا وللا نسيب ايزيس عليكم؟)
ولا أجد ما أقوله لاوباما سوى: "يا ابن الإيه يا اوباما!" 

الاثنين، 9 فبراير 2015

على من يعود الضرر اذا تغيرت السياسة السعودية؟


كثُر الكلام حاليا عن تغيير المملكة العربية السعودية لسياستها الخارجية، والعودة الى ما كانت عليه الأمور قبل الملك الراحل عبد الله!
وحسنا فعل السيسى حينما سافر الى السعودية، بعد وفاة الملك عبد الله بعدة أيام، لتقديم واجب العزاء، وليعرف من الملك سلمان (على روقان) "هو ناوى على ايه"؟
فمصلحة مصر والمصريين ـ بعد انتخاب السيسى ـ هى التى أصبحت تحدد سياستها الداخلية والخارجية؛ لذا كان مهما أن يسمع السيسى بنفسه، وليس نقلا عن أحد!
ويخطىء الكثيرون اذا اعتقدوا أن أهم بند من بنود العلاقات بين مصر والسعودية، هو الدعم المادى الذى قدّمه الملك الراحل منذ شهور، ونحمد الله أن مصادر دعم عديدة ومتنوعة مازالت موجودة حاليا، وأن السيسى أعلن بوضوح، أننا لن نعيش أبدا على الدعم الخارجى، ويجب أن لا تتعدى إحتياجاتنا ـ بعد ذلك ـ الموارد المتوفرة لدينا!
وقد صرّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتن في مقابلة صحفية قبل زيارته لمصر، إن البلدين يفكران في إسقاط الدولار من معاملاتهما التجارية، وقصر التعامل التجاري على العملات المحلية!
وهى خطوة عظيمة، تحلّ مشاكل كثيرة!
كان هذا الكلام بخصوص الدعم المادى والنواحى الإقتصادية، فماذا بشأن النواحى العسكرية؟
كلنا نعلم أن الحرب التى استمرت 8 سنوات بين العراق وايران، لم يحسمها فى النهاية سوى تدخل القوات المصرية على الأرض، الذى وضع حدا لتلك الحرب!
وكلنا نعلم أن حرب تحرير الكويت، لم يحسمها فى النهاية سوى تدخل القوات المصرية على الأرض، الذى وضع حدا لتلك الحرب، بعد أن ظلت القوات الأمريكية تقصف القوات العراقية، التى احتلت الكويت بشتى أنواع القنابل والصواريخ، دون تحقيق أى نتيجة!
وكلنا نعلم أن قوات التحالف الدولى التى تزيد عن 40 دولة تقصف داعش منذ شهور بشتى أنواع القنابل والصواريخ، دون تحقيق أى نتيجة، بسبب عدم تدخل قوات عسكرية على الأرض فى القتال!
فهل سألنا أنفسنا: ماهى الخطوة التالية لداعش بعد سوريا والعراق؟
وماذا سيكون موقف ايران، بعد أن بدأت بوادر لعودة المياه الى مجاريها، بينها وبين امريكا؟
وأخيرا هل أصبح واضحا الآن، على من يعود الضرر اذا تغيرت السياسة السعودية؟

تأييد ومباركة علماء الأزهر!


يقول اسلام بحيرى أن التنظيمات الإسلامية الإرهابية، سواء داعش أو غيرها، تنفذ تنفيذا حرفيا، المكتوب بكتب التراث، التى يدرسها الدارسين بالأزهر الشريف!
ويوضح ذلك بتفصيل شديد فى برنامجه الذى يذاع الساعة 6:30 PM فى قناة "القاهرة والناس" أيام الاحد الى الاربعاء!
وقد أكّد ذلك ابراهيم عيسى حينما أعلن فى برنامجه "30/25" أن كتب التراث تضمنت واقعة مؤداها أن سيدنا أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين، قام بحرق رجل اسمه "الفجاءه السلمي" حيًا، وأن داعش استندت بالتاكيد الي هذه الواقعه (المزعومة) في حرق الطيار الاردني الشهيد "الكساسبة"، وأضاف أن "كل الأسانيد التي تقدمها داعش لتبرير جرائمها موجوده بكتب التراث الإسلامى"
وهذا الكلام، يُشكّل إتهاما خطيرا للأزهر، وهو التحريض والتشجيع، على ممارسة الإرهاب، وعلى إرتكاب جرائم حرب وإبادة ضد الإنسانية!
وكان يجب على المسئولين فى الأزهر، إتخاذ خطوات إيجابية حيال هذا الإتهام؛ إما بنفى الأمر وإتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه إسلام وابراهيم عيسى، أو بإتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لمصادرة هذه الكتب، ولإيقاف ومنع تدريسها فورا، وفى هذه الحالة، يكون على الأزهر أن يقدّم إعتذارا رسميا لكل من اضيروا، بسبب هذه الكتب، وقد يترتب على ذلك دفع التعويضات القانونية اللازمة!
والغريب والمؤسف أن الأزهر لم يفعل هذا ولا ذلك، وإكتفى علماؤه بسب إسلام وابراهيم عيسى، وإتهامهما بمهاجمة ثوابت الأمة، التى لا يجوز ولا يجب الإختلاف معها أو مناقشتها بتاتا!
وأحب أن أنبه المسئولين فى الأزهر، أن السباب والإتهام بمهاجمة ثوابت الأمة، يعنى إعترافا ضمنيا بكل ما قيل، ويعنى فى نفس الوقت، موافقة تامة عليه، و/أو عجزا تاما عن إتخاذ أى إجراءات ايجابية ضده!
وفى هذه الحالة، يتحتم على غيرهم ـ ممن بيدهم الأمر ـ الإسراع بإتخاذ الإجراءات التنفيذية والإدارية والقانونية اللازمة، لإنقاذ الأمة الإسلامية من هذا الخطر الداهم الذى أساء إلينا إساءات بليغة منذ مئات السنين، ومازال مستمرا حتى الآن، ويحظى بتأييد ومباركة علماء الأزهر!

الأربعاء، 4 فبراير 2015

مبادرة فى معركة الحجاب!


المعركة محتدمة منذ زمن طويل بين أنصار سفور المرأة وأنصار الحجاب، ولقد حقق أنصار السفور انتصارا ساحقا سنة 1921 حينما خلعت السيدتان هدى شعراوى وسيزا نبراوى حجابيهما، وداستاهما بقدميهما أمام الجماهير أثناء استقبال الزعيم الكبير سعد زغلول، فتبعتهما أغلب نساء مصر!
وفى أوائل الخمسينيات، طلب المرشد العام للاخوان من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، أن تتحجب النساء! وكان رد عبد الناصر عليه غاية فى الموضوعية والمنطق وخفة الدم اذ قال له: أنت لك ابنه فى الجامعة لا ترتدى "طرحه"، فاذا كنت لا تستطيع أن تجعل إبنتك وهى فتاة واحدة أن ترتدى طرحه، فكيف تطلب منى أن أجعل 10 مليون امرأه أن يرتدين الطُرح؟ (كان هذا هو عدد نساء مصر تقريبا فى ذلك الوقت) وأكمل عبد الناصر، بأنه يرى أن هذا الأمر مسألة شخصية بحتة، تخص المرأة وحدها، وليس للحاكم أن يتدخل فيها!
وظل الحال على ماهو عليه حتى هزيمة 5 يونيه 1967، فاستطاع أنصار الحجاب تحقيق انتصار كبير، ولكنه ليس ساحقا!
وقد بدأ أنصار سفور المرأة، فى هذه الأيام هجوما جديدا، ويبدو بوضوح أن أعداد النساء اللائى يخلعن الحجاب فى تزايد مستمر!
ومن الطبيعى أن السلاح المستخدم حاليا فى المعركة هو سلاح الدين!
فأنصار السفور يقولون أنه لا يوجد فى القرآن الكريم نصّ واضح صريح يُلزم المرأة بتغطية شعرها أو بإرتداء لبس محدد!
وأنصار الحجاب يقولون أنه فريضة، والنصّ موجود، ولكن أنصار السفور يسيئون تفسيره!
وأنصار الحجاب يستشهدون بأحاديث من السنة النبوية، ولكن أنصار السفور يطعنون فى صحتها!
ولما كان من الواضح أن كلا الفريقين متمسك برأيه الى ما شاء الله، فإننى ـ فى محاولة لفض هذا الإشتباك ـ أعرض المبادرة التالية:
أولا: يجب أن نتفق أن هذا الأمر مسألة شخصية بحتة، تخص المرأة وحدها، وليس لشخص آخر غيرها أن يتدخل فيها!
ثانيا: سنثسلّم جدلا ـ بالرغم من عدم وضوح وصراحة النص ـ أن المرأة المسلمة مُلزمة بتغطية شعرها، ولكننا سنقوم بإبطال هذا الأمر، كما أبطل العديد من خلفاء المسلمين، حدودا أشد بكثير، مثل السرقة التى ذُكرت فى القرآن الكريم بوضوح شديد، بل وسبق تنفيذها؛ وكان سبب الإبطال أنها لم تعد صالحة للتطبيق، أو ملائمة للعصر، بعد أن تغيرت الظروف والأحوال، واصبحت هناك مصلحة عامة فى إبطالها!
إنتهت المبادرة ولدى سؤال: هل عدم تغطية المرأة لشعرها جريمة تفوق السرقة؟