الأحد، 6 مارس 2016

خطاب الرئيس السيسى 02


أرجو أن لا يغيب عن أذهانكم أننى أتحدث عن خطاب الرئيس السيسى الذى ألقاه يوم الأربعاء 24 فبراير 2016..
وإسمحوا لى أن أقوم بعملية (Flashback) فأعود الى يوم الثلاثاء 25 يناير 2011
كانت تحذيرات الجميع الشخصية لى، أن أتجنب الذهاب الى ميدان التحرير، وبالرغم من ذلك ومن صعوبة الوصول الى الميدان، إلا أننى كنت ظهر يوم الخميس 27 جالسا بين المتظاهرين فى الميدان، فما الذى رأيته وكان أهمّ ما لفت نظرى؟
رأيت خُلاصة متميزة من المصريين.. وكانوا جميعا، نساء ورجالا من كافة الأعمار، على مستوى عالى جدا من الأدب والتهذيب والتحضر.. وكانوا يرفعون شعارا يقول "عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية"!
وأسعدنى أننى لم أر لحى "جمع لحية" اسلامية ولا نقاب، وكانت المحجبات أقل من المعتاد!
(كان ذلك يوم 27 يناير 2011)
وفكرت كثيرا بعد ذلك، فى الشعار، وخصوصا الكلمة الأولى "عيش"!
لا يُمكن أن تكون المرادف العامى لكلمة "خُبز".. فلم يكن من الواضح على جميع من رأيتهم بالميدان، أنهم يعانون من نقص الخبز، أو أى نقص فى المواد الغذائية!.. فنسبة كبيرة منهم كانوا يتناولون طعاما من نوعيات غالية الثمن!
إذن المقصود بكلمة "عيش" هى الكلمة العامية "العيشة" أو الكلمة الفصحى الأعم والأشمل "الحياة"!
وأقول بصدق، كواحد تواجد فى ميدان التحرير، وجلس بين الثوار، إن من آمنوا بثورة 25 يناير، وإنضموا لها فى أيامها الأولى، لم يكونوا من الجوعى الباحثين عن الطعام، وإنما كانوا خُلاصة متميزة من المصريين، الباحثين عن الحياة الحرّة الكريمة، بكل المُقوّمات الجميلة التى تشملها تلك الحياة!
وأشعر للأسف الشديد، أنه تم ـ عمدا أو دون قصد ـ تجاهل هذه الكلمة "عيش".. أو إعتبار أن المقصود بها هو الخبز!
وأعتقد أن ذلك تسبب فى مشكلة عويصة، أصبحنا نعانى منها الآن..
وأعتقد أننا أدركنا ـ متأخرين كثيرا ـ أنه كان يجب علينا الإهتمام، بالعيشة "الحياة"، بنفس القدر الذى إهتممنا به، بالعيش "الخبز"!

والى المُدوّنة التالية..

الأربعاء، 2 مارس 2016

سقطة مُؤسفة لمجلس النواب!


وافق مجلس النواب على إسقاط عضوية النائب توفيق عكاشة بسبب "مقابلته مع السفير الإسرائيلى"
وسبق لى أن وصفت النائب عكاشة بـ "المشاغب"، وأرى أنه كان من المنطقى لو أن المجلس وافق على إسقاط عضويتة، بسبب تصرفات تجاوز فيها النائب عكاشة، الحدود المقبولة!
ولكن ما أراه غير منطقى وغير مقبول، السبب الذى ذُكر لإسقاط العضوية، وهو "مقابلته مع السفير الإسرائيلى"!
يبدو أن نوابنا الأفاضل قد نسوا، أننا وقّعنا منذ زمن إتفاقية سلام مع اسرائيل؟
ويبدو أنهم قد نسوا، أن اسرائيل وافقت على تواجد رجال قواتنا المسلحة بأسلحتهم ومعداتهم، فى أرض سيناء، دون أى التزام بالقيود المذكورة فى إتفاقية السلام؟
ويبدو أنهم قد نسوا، أن لدينا علاقات سياسية على مستوى السفراء، بيننا وبين اسرائيل.. وأن لهم سفير لدينا، وأن لنا سفير لديهم؟
وأخيرا يبدو أن نوابنا الأفاضل، الذين أسقطوا عضوية النائب عكاشة، لمقابلته مع السفير الإسرائيلى قد نسوا، أن الرئيس السيسى سبق له أن إستقبل هذا السفير، فى رئاسة الجمهورية، عندما حضر لتقديم أوراق إعتماده، وأن هذا السفير يلتقى بصفة دائمة بجميع المسئولين المصريين؟

السبب الذى ذكره مجلس النواب لإسقاط العضوية، يُعتبر سقطة مُؤسفة، ما كنت أتمنى أن يقع فيها المجلس!

وبالمناسبة، لم نسمع عن أى إجراء إتخذه المجلس، حيال العضو الذى حاول ـ داخل المجلس ـ ضرب العضو توفيق عكاشة بالحذاء، فلعل المانع خيرا؟!  

الثلاثاء، 1 مارس 2016

خناقة كيمو والعُكش!


خناقات المصريين كلها عبارة عن أصوات عالية وشتيمة وقلة أدب، و عبارات مُملة مُعتادة مثل "ما حدش يحوشنى" و "لولا مسكونى كنت خلّصت عليه"
ومن القواعد الثابتة للخناقات أن العنف لا يمكن أن يبدأ إلا فى وجود عدد كبير من "ولاد الحلال" لكى يتدخلوا ويحوشوا.. بل إنهم (ولاد الحلال) يتعرضون فى العادة للبهدلة والإصابات أكثر من المشتبكين فى الخناقة!
ويقول المثل العامى الظريف: "ما ينوب المخلّص إلا تقطيع هدومه"!
يعنى الموضوع من أوله لآخره تهريج وتهجيص.. وأوضح مثال على هذه الخناقات، خناقة عضوى مجلس النواب: العُكش وكيمو!
لقد بدأ العُكش الخناقة بتصرف استفزازى غريب.. فقد كان معتادا فى قناته الفراعين، أن يسب الإسرائليين سبابا قاسيا، وأن يهاجمهم هجوما شديدا! وفجأة رآه الجميع فى جلسة ودية مع السفير الإسرائيلى داخل بيت السفير!
ولم يكتف بذلك بل أعلن أنه سيلتقى برئيس وزراء اسرائيل، لحل مشكلة سد النهضة الذى تقيمه أثيوبيا على نهر النيل!
وحينما عاد العُكش الى مجلس النواب.. إنتظر عضو المجلس كيمو الى أن رآه يقف فى وسط مجموعة من الأعضاء، ثم اندفع نحوه شاهرا حذاءه بصورة مفتعلة حتى يراه الجميع..
وكما هو مُتوقع ومُنتظر، طبقا لأصول وقواعد الخناقات المصرية، تدخّل أولاد الحلال من أعضاء المجلس، وإنتهى الإشتباك فى لحظات، قبل أن يبدأ!
لم يكن خطأ العُكش أنه إلتقى بالسفير الإسرائيلى، فمع وجود علاقات دبلوماسية بين مصر وإسرائيل، لا يوجد خطأ فى ذلك، ولكن خطؤه كان، إعطائه لنفسه دورا سياسيا، دون الحصول على أى إذن أو موافقة أو أى صلاحيات للقيام بذلك!

أما كيمو.. فكان لازم يفهم ان خناقة زى دى، مكانها الوحيد كان لازم يكون حارة مزنوقة، زى اللى اتكلم عنها مرسى.. إنما ما يصحش أبدا تكون داخل مجلس النواب والدنيا كلها تصوّر وتتفرج!
يا حاج عبد العال.. يا كبير المجلس.. الخناقة دى إختبار صعب ليك.. والكل مستنى يشوف إنت والمجلس ها تعملوا ايه؟
لو ما قطعتش عرق وسيّحت دم من الأول، مش ها تعرف تتلم أبدا على المجلس!
ولو عملت زى ما عمل واحد صاحبنا فى الشرقية، فذنبك على جنبك..
ولقد أعذر من أنذر!