الأحد، 14 ديسمبر 2014

حديث مع السيسى


فى آخر الليل.. فى تلك اللحظات الفاصلة بين اليقظة والنوم.. خُيّل الى أنى فى حضرة السيسى.. وأنه بادرنى قائلا: قل كل ما تتمنى!
فقلت: أتمنى أن يجىء يوم.. فلا نجد فى مصر من لا يقرأ ولا يكتب!
قال: سننتهى من حفر قناة السويس الجديدة فى سنة واحدة.. ويمكننا محو أمية المصريين فى سنة واحدة أيضا.. كما فعلت كوبا.. وماذا أيضا؟
قلت: وأن تتغير مناهج التعليم وخصوصا الدينية.. بحيث يصبح المصرى.. إنسانا علميا منطقيا مبتكرا محبا للقراءة والثقافة والفنون والرياضة!
قال: هذا أصعب.. ويحتاج الى مجهود أكبر.. وسنين عدة.. ولكنه ليس مستحيلا.. وماذا أيضا؟
قلت: وأن يجد المصرى قوت يومه.. وأن يكون له بيتا يأويه.. ومدارس وجامعات يتعلم فيها أبناؤه.. ونظام تأمين صحى يكفل العلاج للجميع.. وشوارع ذات أرصفة يسهل السير عليها.. ومتنزهات وملاعب لممارسة الرياضة!
ورجاء حار أخير: أن نضع حدودا واضحة صارمة بين الدين والسياسة.. فتداخلهما فيه مفسدة لكلاهما، ولكل شىء!
قال: ثق أننا اذا محونا الأمية وغيّرنا مناهج التعليم.. فسيسهُل علينا تحقيق أى شىء بعد ذلك!
وحاولت عبثا النوم بعد ذلك!
 

السبت، 13 ديسمبر 2014

صراع التيوس!


حينما أرى نساء ورجال الـ Talk Show يتنابذون بألألقاب وبألأعراض، أتذكر هذا الشعر:
نظر التيس فى المرآه
فرأى من يشبه أباه

وقف التيس يحدق فى المرآه
فرأى التيس يحدق فى المرآه
هز التيس الرأس
فهز التيس الرأس
ظن التيس بأن التيس الآخر يتحداه
ثار وهب وسب اباه
نطح التيس التيس
فانخلع القرن وشُج الرأس

وقف التيس يحدق فى اللاشىء
فرأى لا شىء
تمتم: لا بأس
قد فر التيس الرعديد أمام التيس الصنديد
لا بأس
حتى لو خُلع القرن وشُج الرأس

يا كل تيوس العصر:
هذا ثمن النصر!
    
هذا الشعر للشاعر الموهوب نصّار عبد الله، وسأحكى لكم عنه بتفصيل أكثر فى مرة قادمة!
 

الاثنين، 8 ديسمبر 2014

قصيدة الأطلال


كانت "الأطلال" هى القصيدة الرائعة التى غنتها "أم كلثوم" أمس فى قناة روتانا كلاسيك، من كلمات الدكتور الشاعر "ابراهيم ناجي"، ومن ألحان العبقرى الفذ "رياض السنباطى"
وقد أحب ناجى الممثلة "زوزو حمدى الحكيم"، وكتب فيها هذه القصيدة الرائعة!
وقد لعبت زوزو حمدى الحكيم دور سكينة فى رائعة القدير "صلاح أبو سيف" "ريا وسكينة"، كما لعبت دور الأم في رائعة "شادى عبد السلام" "المومياء"، وهو الفيلم الذي ما يزال متصدرا قائمة السينما المصرية!
ويقال أن الموسيقار "محمد عبد الوهاب" بكى حينما سمع هذه الأغنية، وقال أنه حزين لأنه لم يستطع أن يلحن لأم كلثوم أغنية بمثل هذه الروعة وهذا الجمال!  
ويمكنكم سماع أو تحميل الأغنية من الرابط:
 


صورة رئيس الجمهورية


حينما تغيّر نظام الحكم فى مصر من النظام الملكى إلى النظام الجمهورى، كان اللواء محمد نجيب هو أول رئيس لجمهورية مصر.
وكان أول شىء فعله قائدنا سيادة المقدم "فلان الفلانى" أن أمر بشراء صورة للواء نجيب وتعليقها بداخل مكتبه.
ومرت الأيام وحدث خلاف شديد بين اللواء نجيب وجمال عبد الناصر، إنتهى بعزل اللواء نجيب من منصبه كرئيس للجمهورية!
وعندما دخل سيادة المقدم فلان الى مكتبه فى اليوم التالى، ورأى صورة اللواء نجيب على الحائط، إستدعى أحد الجنود وقال له: فيه لوح قزاز واقع من شباك دورة المياه، خد يابنى الصورة دى، سد بيها الشباك!
وبعد يومين أثنين حدث صلح بين عبد الناصر واللواء نجيب، وعاد اللواء نجيب مرة أخرى رئيسا للجمهورية!
وعندما دخل سيادة المقدم فلان الى دورة المياه فى اليوم التالى، ورأى صورة اللواء نجيب على الشباك، إستدعى أحد الجنود وقال له: فيه عسكرى مجنون، شال صورة اللواء نجيب من مكتبى، وحطها فى دورة المياه، الصورة ترجع مكتبى فورا! 

الأحد، 7 ديسمبر 2014

غروب شمس امريكا 02


لم يعد هناك أى إختلاف فى أن امريكا هى الراعى الرسمى، والمعلّم الأكبر، لكل الصبيان الذين يمارسون الإرهاب على سطح الكرة الأرضية!
ولما كانت امريكا تلتزم بمبادىء الإدارة الحديثة فى كل امورها، فقد إتبعت مع صبيانها مبدأ تنويع مصادر (الإرهاب)، وتنويع أدوارهم، حسب المهام التى توكل اليهم!
فلديها الدول، ولديها التنظيمات، وكل له دوره، وكل له مهامُه، و"على كل لون يا باتيستا!" (الباتيستا نوع من القماش كان يستخدم فى زمن مضى، ويتميز بتعدد ألوانه)
وبالطبع تأتى اسرائيل فى مقدمة الدول التى تمارس الإرهاب، وتقوم أيضا بدور حيوى فى التخطيط له، وتليها وربما تساويها ولكن بدرجة أقل، تركيا!
وتأتى بعدهما التنظيمات مثل الاخوان والقاعدة وداعش و.. و.. الخ..، ولا حاجة بنا أن نكرر، أن جميع هذه التنظيمات ترتبط ببعضها إرتباطا عضويا وثيقا، وترفع كلها ـ للأسف الشديد ـ شعارات اسلامية!
ثم تأتى أخيرا وفى القاع، دويلة قطر، التى يكاد دورها يقتصر على انفاق أموال البترول، ببذخ وسفه شديدين، تنفيذا لتعليمات المعلّم، لتمويل كافة العمليات الإرهابية، وأيضا لتمويل شبكة الجزيرة!
وكثيرا ما يحاول الصبيان الأقوياء العمل منفردين لحسابهم الخاص، كما تفعل اسرائيل دائما، وكما بدأت تركيا تفعل مؤخرا!
وتتظاهر أمريكا حيال ذلك بقليل من الإعتراض، وقليل من الغضب، ولكنه إعتراض وغضب (زى قلتُه) ولا يمنع شيئا!
أما دويلة قطر، فهى الوحيدة من الصبيان التى تنفرد بكونها لا تملك من أمر نفسها أى شىء سوى تنفيذ تعليمات المعلم، فليس لديها أى قوة بشرية، ومن ثم فليس لديها جيش، وأرضها محتلة احتلالا كاملا بقواعد المعلّم العسكرية، ومن ثم لا تستطيع المناكفة والمقاوحة مع المعلم، كما تفعل اسرائيل وتركيا!
وسواء كان شاه ايران أو حسنى مبارك هو الذى قال: "المتغطى بأمريكا، عريان!" فتلك حقيقة ثابتة أكدتها وتؤكدها الأيام والأحداث، وسوف تؤكدها فى القريب العاجل بإذن الله!
ونظرا لأن ما بنى على باطل فهو باطل، فكل هذا المجهود السلبى، الذى تمارسه أمريكا وصبيانها مصيره، فى النهاية، الفشل مهما بدا فى البداية أنه يحقق نجاحا!
ويبدوا أن المحظوظين من كبار السن أمثالى، الذين عاصروا وشاهدوا فى منتصف خمسينيات القرن الماضى غروب شمس الامبراطورية البريطانية، التى لم تكن الشمس تغرب عن البلاد التى تحتلها طوال اليوم؛ والتى استمرت لمئات الأعوام، يبدو أنه سيكون من حظهم أيضا، أن يشهدوا غروب شمس الامبراطورية الأمريكية، التى لم تستمر طويلا!"