الجمعة، 16 يناير 2015

حكاية زواج من القرن الماضى


حينما أبلغت العروسة أمها أن أهل العريس قادمون للإتفاق على الترتيبات النهائية الخاصة بالزواج، قامت على الفور بإبلاغ الوالد، وقالت فى نهاية حديثها: أنا عاوزاك تقف لهم وقفة جامدة!
فتساءل الأب مندهشا: هو إحنا داخلين حرب؟
وردت الأم: أيوه داخلين حرب.. إنت ما شوفتش أم العريس عاملة إزاى؟
ـ مالها.. دى ست طيبة!
ـ طيبة؟ والنبى إنت اللى طيب.. أنا عارفة إنك ها تخذلنى، زى ما بتخذلنى دايما! إسمعنى كويس.. أنا حق بنتى ما يضيعشى أبدا.. لما ييجوا، إنت تسكت خالص، وأنا اللى ها اتكلم!
كان الأب يعلم أنه اذا صمت وترك الأمور بين يدى زوجته، فمن الممكن أن لا يتم الزواج، بسبب الصراع القائم بينها وبين أم العريس؛ إلا أنه رأى أن الحكمة تقتضيه الصمت، فى تلك المرحلة!
فإذا إنتقلنا الى الجبهة الأخرى فسوف نجد أم العريس تهدد والده: أنا مش ممكن أسيب الولية الحرباية أم العروسة، تستفرد بإبنى، زى ماهى عاوزة، إبنك مدلوق على البنت دلقة مهببة، وإنت ساكت ما بتعملش حاجة!
ويستمر الأمر على هذا المنوال، وتبقى درجات الإستعداد مرفوعة الى الحالة القصوى فى العائلتين، لحين إتمام الزواج.
................................
وبعد الزواج حينما تلتقى أم العروسة بأم العريس، تتبادلان القبل ثم يدور بينهما الحديث التالى:
ـ ما تتصوريش ياحبيبتى أنا حبيتك قد ايه!  
ـ نفس الشعور ياروحى، ومن أول يوم شفتك فيه!

كانت تلك حكاية من الحكايات التى كان يتكررحدوثها فى القرن الماضى، فهل تغيّر شىء؟
 

الأربعاء، 14 يناير 2015

حرية الإختيار!


فى حلقة "نقطة حوار" من قناة "بى بى سى" عن الرسوم الكاريكاتيرية، التى نشرتها مجلة "شارلى إبدو"، والأحداث الدامية التى أعقبتها، كان ضيف الحلقة هو الكاتب الصحفى المصرى المرموق الذى يعيش ويعمل فى لندن "عادل درويش"
لفت عادل درويش الأنظار الى نقطة مهمة جدا!
فنحن نتكلم دائما عن إحترام حرية الرأى وحرية التعبير، ولكننا لا نتكلم عن الحرية الأهم، التى لو كان من هاجموا المجلة قد إحترموها، لوفروا على أنفسهم وعلى الكل متاعب كثيرة، ولما حدث ما حدث؛ ألا وهى "حرية الإختيار"!
فإذا نظرنا الى شارلى إبدو، فسوف نجد أنها مجلة كاريكاتورية ساخرة، معظم كتابها ورساميها من ذوى الإتجاهات اليسارية والإلحاديه اللادينية، وهم بالتالى دائمى السخرية من الأديان والمتديّنين!
والمجلة تصدر فى فرنسا، تلبية لرضا وإختيار فرنسيين من ذوى نفس الإتجاهات!
ولم يكن عدد النسخ المباعة من المجلة يتجاوز، فى أحسن الأحوال، خمسين ألف نسخة!
فما الذى يدفع مُسلم أو متدين لإختيار وشراء وقراءة مجلة تسخر منه ومن دينه؟ ثم يهاجمها هجوما دمويا شديدا، خصوصا أنها لم تُفرض عليه، وأن عدد الفرنسيين الذين كانوا يختارون شراءها محدود للغاية!
لقد كانت المجلة على وشك الإفلاس، فإنهال عليها، تضامنا مع ما حدث، كمية هائلة من التبرعات، قُدرت بملايين اليورو!
وطبعت المجلة من العدد الذى صدر أخيرا بعد الهجوم، 3 مليون نسخة!
فهل يدرك من دبروا الهجوم على المجلة، أن هجومهم كان بمثابة دعاية مجانية هائلة، أعطت للمجلة قبلة الحياة، بعد أن أوشكت على الموت؟
ونستطيع طبعا تطبيق مبدأ حرية الإختيار فى كافة نواحى الحياة، فلو أن مادة مقروءة أو مسموعة أو مرئية، لم تُعجبك، ولم تكن مفروضة عليك، فلماذ لا تغيرها بمادة أخرى تعجبك، وكفى الله المؤمنين شر القتال!

الاثنين، 12 يناير 2015

كلام الناس!


كان أكثر شىء يهتم به جحا، ويعمل له ألف حساب، هو كلام الناس!
وكان يوما فى طريقه الى السوق ومعه إبنه وحماره.
فطلب جحا من إبنه أن يركب الحمار ومشى بجواره.
فقابلهما بعض الفلاحين، ولما تجاوزوهما، سمعا أحدهم يقول للآخرين: هذا إبن عاق، يركب الحمار ويترك أبيه سائرا!
فأسرع جحا وطلب من إبنه النزول من على الحمار وركب هو.
فقابلهما بعض الفلاحين، ولما تجاوزوهما، سمعا أحدهم يقول للآخرين: هذا أب قاسى القلب، يركب الحمار ويترك إبنه سائرا!
فأسرع جحا بالنزول من على الحمار وسار بجوار إبنه.
فقابلهما بعض الفلاحين، ولما تجاوزوهما، سمعا أحدهم يقول للآخرين: هذان إثنان من الحمقى، يسيران بجوار الحمار ولا يركبان عليه!
فأسرع الإثنان بركوب الحمار سويا.
فقابلهما بعض الفلاحين، ولما تجاوزوهما، سمعا أحدهم يقول للآخرين: لم أر من قبل إثنان نُزعت من قلبيهما الرحمة والشفقة مثل هذين الإثنين!
فأسرع الإثنان بالنزول من على الحمار، وقال جحا لإبنه: أفضل ما نفعله أن نقوم نحن الإثنين بحمل الحمار، فحملاه وسارا.
فقابلهما بعض الفلاحين، ولم يتجاوزوهما، كما فعل باقى الفلاحين، وإنما وقفوا ينظرون اليهما وهم مستغرقون فى الضحك، وقال أحدهم للآخرين: يا له من منظر مضحك، إثنان من المجانين يحملان حمارا!

الأحد، 11 يناير 2015

لماذا تتعامل الشرطة مع الأفراد المنحرفين منها، بإستهانة وتهاون شديدين؟


نشرت بوابة الأهرام الخبر التالى:
"قررت محكمة جنح الشرابية، اليوم السبت 10 ينا 2015، إخلاء سبيل أمين شرطة وفرد شرطة، بكفالة ألف جنيه لكل منهما؛ لاتهامهما باغتصاب فتاة داخل سيارة النجدة!"

وأنا لن أناقش قرار المحكمة، فمن المؤكد أن لديها ما يبرر إصدار هذا القرار، بل إننى لن أفترض حدوث جريمة إغتصاب، وسوف أفترض أن الفتاه مارست الجنس مع الإثنين بمحض إرادتها، ودون أى إكراه منهما؛ فسؤالى هنا: هل سيارات الشرطة هى المكان المناسب لكى يمارس رجال الشرطة الجنس فيه؟ والمصيبة أنها سيارة النجدة، المخصصة لنجدة المواطنين!

أتذكر حينما كنت فى الأيام الأخيرة من خدمتى بالقوات المسلحة، أن قامت الشرطة العسكرية فى محطة سكة حديد القاهرة، بالقبض على أحد جنود الوحدة التى كنت قائدها، وإعادته الى المعسكر، لأنه كان يعاكس فتاه فى المحطة، وقمت على الفور بتوقيع الجزاء المناسب على الجندى؛ إلا أنى فوجئت بإتصال من مكتب نائب أحكام المنطقة، وهو يعادل مكتب النائب العام فى الحياة المدنية، الذى أبلغنى بضرورة التواجد فورا أمام مكتب قائد المنطقة العسكرية، بخصوص ذلك الجندى!
وحينما وقفت أمام القائد، نظر الى بغضب شديد وصاح: إنت قائد الجندى الروميو اللى بيعاكس البنات فى الشوارع؟
فقلت: لقد وقّعت عليه الجزاء المناسب يا فندم!
فعاد يصيح: والبنت اللى إتعاكست.. والناس اللى فى المحطة وشافوا جندى قوات مسلحة بيتمرقع.. عملت إيه معاهم؟
ثم قال: إسمع يا سيادة المقدم.. الجندى ده لو بيعمل لك حساب، ما كانش عمل كده.. خللى بالك لو حصل تانى حاجة بالشكل ده، من أى حد من وحدتك، حسابك معايا ها يكون عسير.. إتفضل
وحينما عدت الى وحدتى، كان من الطبيعى أن اجمع الوحدة بالكامل، وأن أحذرهم تحذيرا شديدا بعقاب مُضاعف، فى حالة إساءة السلوك خارج الوحدة!

إن أبسط إجراء كان يمكن أن تتخذه الشرطة فور وقوع هذه الواقعة، هو الإعلان عن قرار إدارى بإيقاف هؤلاء الإثنين عن العمل، ولكن هذا لم يحدث للأسف الشديد!
ولست أدرى لماذا تتعامل الشرطة مع الأفراد المنحرفين منها، بإستهانة وتهاون شديدين، بالرغم من العواقب الوخيمة، التى تعود على كل أفراد الشرطة، نتيجة لهذه الإنحرافات؟

1000 جلدة و10 سنوات سجن لـ "رائف محمد بدوى"!



فى يوم 11 مارس 2002، شب حريق فى المدرسة المتوسطة رقم 31 للبنات في مدينة مكة المكرمة،
وتسبب أعضاء هيئة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" بالسعودية، أو ما يطلق عليهم "المطوّعين"، في زيادة عدد الوفيات والإصابات، عندما قاموا بطرد أولياء الأمور، والحريق مشتعل في المدرسة، وإغلقوا الباب الخارجى بجنزير، ورفضوا أن يتزحزحوا من أمام الباب، لمنع البنات من الخروج أثناء الحريق، وذلك لأنهن كن يهرعن خارج المدرسة هربا من الحريق، وهن غير مرتديات الحجاب!
كما قاموا بمنع رجال الإطفاء والإسعاف، من الدخول إلى المدرسة، لأنه لا يجوز أن تنكشف الفتيات أمام غرباء ليسوا من محارمهن!
وكانت النتيجة خروج 15 فتاة سعودية من المدرسة، جثثا متفحمة، بخلاف عدد كبير من المصابات بحروق بعضها خطير!
ونتيجة لذلك وللعديد من التصرفات السيئة من أعضاء الهيئة، طالب السعودى "رائف محمد بدوى" فى موقعه "الليبراليون السعوديون" بإلغاء الهيئة!
فأصدر رجل الدين السعودي البارز عبد الرحمن البراك، فتوى تعتبر رائف، كافرا ومرتدا عن الدين الإسلامي؛ ومروجا للكفر والالحاد!
فتمت محاكمتة بتهمة "الإساءة للدين الإسلامي"، وأُدين في 29 يوليو 2013، وحكم عليه بالسجن سبع سنوات والجلد 600 جلدة، وإغلاق موقع "الليبراليون السعوديون"!
الأمر الذى دعا منظمات حقوق الإنسان للتدخل، وطلب العفو عنه، وطلب السماح للمواطنين السعوديين بحرية التعبير عن آرائهم!
وفي 7 مايو 2014 أُعيدت محاكمته، وبدلا من العفوعنه، أو حتى تخفيف العقوبة، تم تعديل الحكم وزيادته إلى 1000 جلدة و10 سنوات سجن، فى سابقة لم تعهدها المحاكم من قبل، وفى رسالة واضحة لأى مواطن سعودى يفكّر فى مناقشة أو الإعتراض على أى وضع قائم!
ورائف موجود حاليا فى السجن حتى إنقضاء 10 سنوات، أما الجلد فيتم جلده 50 جلده اسبوعيا بعد صلاة الجمعة، لحين استكمال 1000 جلدة!
فما رأيكم دام فضلكم؟