الأربعاء، 22 يوليو 2015

السعودية والإتفاقية!


كان الله فى عون السعودية، فى هذه الأيام وفى الأيام القادمة!
فالدولة الإسلامية "داعش" تُشكل خطرا شديدا قادما لا محالة من سوريا والعراق فى الشمال!
والحوثيين الشيعة المدعومين من ايران، والموجودين جنوبا فى اليمن وعدن، يشكلون خطرا شديدا من ناحية الجنوب، والمؤسف أن السعودية ـ حتى الآن ـ قد غرقت فيها جزئيا، والخوف الشديد أن يكون الغرق كليا، دون أى إحتمالات للنجاة!
ولست أدرى كيف لم يتنبه حكام السعودية، أنهم يكررون نفس الخطأ الفادح الذى إرتكبه جمال عبد الناصر فى أوائل الستينيات من القرن الماضى، حينما أرسل الجيش المصرى الى اليمن، وأنهم (حكام السعودية) كانوا الخصم الرئيسى لجمال عبد الناصر فى حرب اليمن، التى كان من نتائجها، الهزيمة المأساوية الساحقة التى لحقت بالعرب جميعا دون استثناء سنة 1967!
وواضح أن الأمريكان وجدوا أن الجحيم المشتعل الآن فى الشرق الأوسط الكبير، ليس كافيا لإستهلاك كميات السلاح والذخيرة، التى تنتجها مصانع السلاح فى امريكا، فصبوا المزيد من الوقود فوق النار المشتعلة، ووقّعوا إتفاقية نووية مشبوهة مع ايران!
ومن المثير للدهشة والعجب أن أول دولتين تعترضا على الإتفاقية كانتا، اسرائيل والسعودية! ولم أسمع ـ حتى الآن ـ عن أى دولة إعترضت على الإتفاقية غيرهما!
لقد وضُح للسعودية أن الأمريكان ـ بتوقيع الإتفاقية ـ قد أضاؤا بعضا من الضوء الأخضر أمام ايران، فلم تكتف السعودية بالإعتراض على الإتفاقية، وأسرع وزير خارجيتها بتوجيه تحذير ـ لا داع ولا قبمة له ـ الى ايران بعدم استغلالها (الإتفاقية) فى القيام بأى مغامرات فى المنطقة!
ثم أسرع الملك سالمان بإستقبال وفد من حماس يرئاسة "مشعل"..
وربما كان هدف الملك من المقابلة هو، إتقاء شر وتحييد الشيعة (ايران-الحوثيين)، والسنة (الإخوان-داعش) عن طريق العلاقات الدنسة التى تربط حماس بالجميع!
وربما يبدو هذا الهدف شديد الصعوبة، للإختلاف الشديد بين الشيعة والسنة، إلا أن الأمر بالنسبة لحماس أبسط من ذلك بكثير، لأن ما يهم حماس من هذا المولد كله هو، من يدفع أكثر؟
ولو كان يمكن أن يتم تحقيق هدف الملك بهذه الطريقة وهذه السهولة، بعد لقائه مع مشعل وصبيانه.. ما كانش حد تعب!

السبت، 18 يوليو 2015

موعدنا معك يا سيسى!



لم تعد تجاوزات الإخوان مقبولة أو محتملة بتاتا!
وأرجو أن لا يغيب عنا أن الإخوان هم التنظيم الأم الذى تفرّع منه كافة التنظيمات الإرهابية، التى نعانى منها الآن، نحن وشعوب الدنيا كلها!
كما أرجو أن لا يغيب عنا أيضا أنهم يتلقون دعما أساسيا قويا، من دول كبرى ودول ضئيلة، ومن أجهزة إستخبارات كل هذه الدول!

وتاريخنا العظيم يؤكد أن دولا كثيرة جارت علينا، ولكننا إنتصرنا فى النهاية، على كل عدوان أتى إلينا من الخارج، أما عدوان الداخل أو الطابور الخامس، فتلك مصيبة أشد وأقوى!

وعلينا التصدّى بقوة لكل من يدّعى الدفاع عن "ثوابت الأمة" أو عن "إزدراء الأديان" فهم يقدمون للإخوان دعما قويا مباشرا وغير مباشر، بغطاء من دورهم الرسمى فى الدفاع عن الإسلام!

نحن ننتظر بصبر نافد، إفتتاح مشروع توسعة قناة السويس العظيم..  

وموعدنا معك يا سيسى.. بعده إن شاء الله!

الأربعاء، 15 يوليو 2015

"أستاذ ورئيس قسم" أو مسلسل النجم الأوحد!



بعد إنسحاب العديد من فنانى مسلسل النجم الأوحد، مثل يسرا ويحيى الفخرانى وغيرهما، خلا الميدان تماما لعادل امام، الذى بادر أولا برفع أجره الى 35 مليون جنيه، وبادر ثانيا بتأكيد إحتكاره للمؤلف وكاتب المسلسلات المتميز يوسف معاطى، وبادر أخيرا بإثبات الحيازة الرمضانية، وتأكيد مظاهر إستقرار وضع اليد بالمسلسل الذى يُعرض حاليا "أستاذ ورئيس قسم"!
والمسلسل هو تنويعة مكررة للشخصية المحورية، التى تدور حولها كل الشخصيات، والتى أتقن يوسف معاطى تفصيلها بصفة خاصة لعادل امام!
رجل كبير فى السن، يمتلك خبرات هائلة، وصداقات وعلاقات مع كل مفاتيح الحياة فى مصر،
ويستحيل أن تواجهه مشكلة تستعصى على حلوله الجهنمية، وهو يتمتع فى نفس الوقت بقدر كبير من الكرم، والشهامة!
ومن الطبيعى أن تكون خفة دم عادل امام عاملا أساسيا فى الشخصية، وأن تُضاف لها بعض الفهلوة التى تزيد نسبتها أو تقل حسب الموقف، والتى لم تعد ـ للأسف الشديد ـ على نفس القدر من الإضحاك، نتيجة لعامل التكرار الذى يؤدى حتما الى الملل!
ولولا بعض الانحرافات فى السلوك، وهى من التوابل التى يحبها عامة المشاهدين، لأصبح النجم الأوحد يتمتع بكل مقومات الأنبياء!
عزيزى عادل امام.. أنا أعلم أنك من أذكى الفنانين.. وقمة الذكاء أن تعرف متى تتوقف.. وأن تأخذ قرارك بنفسك، أفضل كثيرا من أن يُفرض عليك!
عزيزى يوسف معاطى.. أنت مؤلف وكاتب موهوب.. ومازال الطريق متسعا أمامك.. فلماذا تحصر نفسك فى مسلسلات النجم الأوحد؟