السبت، 23 يناير 2016

الأزهر ـ الداعم الرئيسى لداعش 02


لكتب التراث الإسلامى قُدسية هائلة لدى الأزهر وشيوخه، حتى لو كان ما جاء بها غير مذكور فى القرآن أو مخالف له، وهم يطلقون عليها "ثوابت الأمة الإسلامية"، حتى أن من يتجرأ وينتقدها أو يعترض عليها، تُوجه له إتهامات شديدة القسوة، مثل إزدراء الدين الإسلامى، وتقام عليه الدعاوى القانونية، التى تُؤدى الى الحبس!
واذا إستطعنا أن نغض الطرف عن العديد من الأشياء غير المنطقية وغير المعقولة، المذكورة فى هذه الكتب؛ فإننا لا نستطيع أن نغض الطرف عن، التحريض الصريح الواضح على قتل غير المسلمين، وسبى نسائهم، واستحلال أموالهم وممتلكاتهم، اذا لم يدفعوا الجزية و/أو لم يعتنقوا الدين الإسلامى، بل وقتل المسلمين المخالفين وحرقهم أحياء؛ وكذا التأكيد على أن هذه التصرفات الهمجية، هى جهاد مقدس، يجب على المسلمين القيام به، من أجل إعلاء شأن الدين الإسلامى، وأنهم سوف يثابوا عليه فى الآخرة!
وأرجو من كل من يريد التأكد بنفسه، من هذه الجزئية أن يكتب العبارة الآتية على محرّك البحث (google): (جهاد الدفع و/أو الطلب)
واذا بحثنا فى القرآن الكريم فسوف نجد أن الكلمة "جهاد" مذكورة 4 مرات وكلها غير مرتبطة تماما بالكلمة "دفع" و/أو كلمة "طلب"
والكلمة "دفع" مذكورة 6 مرات وكلها غير مرتبطة تماما بالكلمة "جهاد"
والكلمة "طلب" مذكورة مرتان وكلها غير مرتبطة تماما بالكلمة "جهاد"
فمن أين أتت كُتُب التراث بالإصطلاحين "جهاد الدفع" و/أو "جهاد الطلب"؟
ونص ما كُتب فى كُتُب التراث عن "جهاد الطلب":
هو ما يسمى ( بالغزو )، وهو خروج المسلمينِ من ديارِ الإسلام إلى ديار الكفرِ، لفَتْحِها ونشر الدعوةِ فيها، وتطهيرِها من الشركِ والكفرِ، ورفعِ رايةِ: "لا إله إلا الله" فوقَ رُبُوعِها!
فهل يفعل داعش شيئا خلاف ذلك؟
الى متى الصمت على هذه المهزلة؟ والى متى الصمت على مناهج تدريس تُنتج ـ فى كل لحظة ـ عددا هائلا من الإرهابيين.. يعيثون فى الدنيا فسادا؟

الأزهر ـ الداعم الرئيسى لداعش 01


أعلنت جميع دول العالم، وتُعلن بإستمرار عن عداءها لتنظيم الدولة الاسلامية (داعش).. كما أعلنت وتُعلن رفضها وإستنكارها لكل الأنشطة التى يمارسها التنظيم!
والسؤال المنطقى الذى يجب أن نسأله لكل هذه الدول: اذا كان رفضكم وإستنكاركم حقيقيا، فمن أين يحصل داعش على كل هذا الدعم والتمويل، الذى يجعله ـ طول هذا الوقت ـ قادرا على الإستمرار والصمود، ومواجهة دولا عديدة وتحالفا ضخما تقوده امريكا؟
والحقيقة أن هذا السؤال الإستنكارى لا يحتاج الى إجابة.. ولكنى اُحب أن اُوضح أن التنظيم يستطيع الحصول بسهولة، على الدعم بالأموال والمعدات من جهات كثيرة متعددة، أما الحصول على الدعم بأعداد كبيرة من المقاتلين، المؤمنين بأفكار التنظيم التكفيرية المتطرفة، والمستعدين للموت فى سبيل ذلك، فهذا هو الأمر الصعب!

فمن أين يحصل التنظيم على هذا الدعم بالمقاتلين الذى لا يتوقف؟

الحقيقة المُؤسفة أن الجهة الوحيدة التى تقوم بذلك هى الأزهر!
لذلك لم يكن غريبا أن الأزهر كان هو الجهة الوحيدة التى خالفت الإجماع على رفض وإستنكار التنظيم!
وكلنا سمعنا شيخه (الشيخ الطيّب)، وهو يقول بوضوح وصراحة شديدين، أثناء حديثه في ندوة بجامعة القاهرة، محاولا الدفاع عنهم: "تنظيم داعش ارتكب كل الفظائع لكنهم مؤمنون!"

ولا يستطيع شيخ الأزهر أن يقول غير ذلك، لأن مقاتلى داعش، ينفذون تنفيذا حرفيا، "جهاد الطلب" الذى درسوه فى كتب التراث الإسلامى، التى تم تدريسها لهم ولغيرهم من الدارسين فى الأزهر!

الأحد، 17 يناير 2016

مجلس النواب 01


تعرّضتُ وكثيرون غيرى، لهجوم شديد، بسبب إعتراضنا على حالة الفوضى العارمة التى إعترت مجلس نوابنا فى جلساته الأولى، التى اُذيعت على الهواء، والتى ترتب عليها منع إذاعة باقى الجلسات!
ولم أكن أتوقع أبدا، أن يصل الهجوم علينا الى مستوى السباب واستخدام عبارات وألفاظ جارحة مثل:
"الناس اللى غضبانة ونازله هجوم من اول يوم على مجلس النواب اللى فيه اعلى نسبة تمثيل للشباب والمرأة والاقباط ومعظمهم ناس محترمة جدا وعلى درجة عالية من الوعى والثقافة و الوطنية بنقولهم: الكلاب تعوى والقافلة تسير؟!"
وأنا أسأل من هاجمونا، كيف تجتمع الدرجة العالية من الوعى والثقافة، مع تلك الفوضى العارمة؟ وكيف تسير تلك القافلة، اذا كان أعضاؤها مشغولين، أثناء إنعقاد الجلسات، بالتزاحم والتسكع فى ممرات المجلس بعيدا عن مقاعدهم، وتبادل القبلات والأحضان، وإجراء الإتصالات التليفونية؟
وهل حسب أحدكم عدد المرات التى طُلب فيها من نواب المجلس، العودة الى مقاعدهم، أو
عدد المرات التى طُلب فيها منهم الهدوء والصمت؟
سُئل الكاتب والسيناريست الكبير وحيد حامد عن سبب منع إذاعة الجلسات، فأجاب: "من باب ستر العورة"!
ووجه دعوة طلب فيها إعادة عرض الجلسات الاولى على أعضاء المجلس، وطالبهم بمشاهدة ما فعلوه، وأن يقولوا ـ بعد ذلك ـ رأيهم فى أنفسهم!
لقد سبق أن أسعدتنا كثيرا تلك النسبة العالية من الشباب والمرأة والمسيحيين، اللذين نجحوا فى الانتخابات، وكنا ننتظر منهم بالتالى أن يكونوا قدوة لشعبنا، ويسلكوا سلوكا غير الذى شاهدناه.. ومازالت لدينا آمالا كبارا، معقودة عليهم، فهل نتوقع منهم أن يراجعوا أنفسهم، وأن نرى منهم يوما ما، أداءا برلمانيا متميزا، يمحى صورة تلك الفوضى العارمة، التى تألمنا ألما شديدا لرؤيتها فى الجلسات الأولى؟
ـــ
شهادة حق يجب أن تُقال
لم أر نائبة واحدة تتزاحم أو تتسكع فى ممرات المجلس، أو تسلك أى سلوك غير لائق
ولست أدرى أى شيطان رجيم ذلك الذى دفع أحد النواب، بتوجيه دعوة غريبة للنائبات بإرتداء ملابس مُحتشمة، خصوصا أنه يتدخل ويحشر نفسه فى مسألة لا شأن له بها على الإطلاق، بألإضافة الى أن أحدا غيره، لم يلتفت أو يتنبه الى أى شىء غير مألوف فى ملابس النائبات!