الأحد، 17 أبريل 2016

تيران وصنافير ـ ما هكذا يكون الإختلاف!


للإختلاف أصول وقواعد.. علينا أن نتعلمها..

عندما تُرفع درجات الإستعداد فى القوات المسلّحة.. يتوجه الكل فورا الى أماكن محددة.. إنتظارا للأوامر والتعليمات.. وتختفى تماما كل المشاكل والخلافات الشخصية.. أو على وجه الدقة تتنحى جانبا.. فليس من المعقول فى مثل ذلك الوقت أن يستمر تصفية الحسابات.. أو تبادل اللكمات..

لقد قمت ـ أنا شخصيا ـ فى الشهور القليلة الماضية بنقد السيسى وهاجمته هجوما شديدا.. بسبب أحكام السجن الظالمة.. التى صدرت بناء على قانون الإزدراء غير الدستورى..
ولكن حينما يتعرض السيسى لهجمة ضارية ظالمة على إجراء إتخذه بصفته رئيس مصر، فيجب علينا جميعا أن نقف بجواره ونصد الهجوم معه.. خصوصا أن الإجراء الذى إتخذه كان الهدف منه مصلحة مصر والمصريين.. وأن الهجوم الذى تعرّض له لم يكن مبنيا على معلومات صحيحة واُسس سليمة..
لقد تم فى الأيام القليلة الماضية.. عرض كم هائل من الوثائق والمعلومات تثبت وتؤكد أن السعودية هى المالك القانونى الحقيقتى لجزيرتى تيران وصنافير..
فأما من اقتنع بذلك.. فإن أضعف الإيمان يقتضيه أن يصمت.. وأما من أصّر على موقفه الخاطىء.. ووجدها فرصة ذهبية قد سنحت لتخليص حساباته مع السيسى.. فعلى نفسها جنت براقش.. لأنه يُعتبر مُصرّا على الإدعاء ببيانات باطلة! 

ولا يفوتنى ويهمنى أن اُوضح.. أننى لن أتغاضى (أبدا) عن أحكام السجن الظالمة.. التى صدرت بناء على قانون الإزدراء غير الدستورى سيىء السمعة.. وأننى بعد الإنتهاء من مشكلة تيران وصنافير.. لن أهدأ أو أصمت حتى يتم إلغاء هذا القانون!

الخميس، 14 أبريل 2016

موقعة تيران وصنافير!


بمجرد الإعلان عن جسر سلمان.. إنقسم المصريون ـ كشأنهم دائما ـ الى ثلاث فرق..
قالت الأولى أن مصر تمتلك جزيرتى تيران وصنافير.. ولا يحق لأحد التنازل عنهما.. أو كما قال البعض "بيعهما" للسعودية!
وقالت الثانية أن السعودية تمتلك الجزيرتين.. وأن مصر كانت تديرهما بناء على طلب من السعودية.. وأن على مصر أن تعيدهما للسعودية فورا..
وبدأ القتال على الفور بين الفريقين.. وأحمد الله أنه ما زال مُقتصرا ـ حتى الآن ـ على عرض الوثائق التى تُؤيد وجهة نظر كلا منهما.. وعلى تبادل الشتائم.. والإتهامات بالخيانة.. والإدعاءات بالوطنية.. ولم يصل الأمر بعد الى مرحلة العنف!
أما الفرقة الثالثة وهى الأكبر عددا دائما.. فتجلس على الكنبة تراقب القتال أحيانا.. وتغفوا فى فى أحيان أخرى.. ويغلب عليها ـ فى كل الأحيان ـ اللا مبالاة الشديدة!

وأشعر أن نسبة كبيرة من كلا الفريقين المتقاتلين.. يمارسا القتال طبقا للقاعدة المصرية العتيدة: "الإعتراض لمجرد الإعتراض".. قبل حتى التفكير فى أسباب الإعتراض!
وقد يلجأ أصحاب هذا المبدأ بعد الإعتراض.. الى البحث عن مُبرر للإعتراض.. فإن لم يجدوا، فلا مانع من الإختراع.. ولا يهمهم عادة اذا كان المُبرر الذى يخترعوه موضوعيا أو غير موضوعى!

كانت آخر مرة سمعت فيها اسمى تيران وصنافير سنة 1974 أثناء توقيع إتفاقية السلام.. ولم أسمع الإسمين من يومها حتى هذه الأيام.. يعنى منذ أكثر من 40 عاما!
فهل كان الفريقان المعترضان ـ وقت أن إبتدأ القتال ـ يعلما أى شىء عن الجزيرتين.. وأين تقعا؟
وهل فكّر الفريقان المعترضان.. بعد أن علما بكل المعلومات التفصيلية عن الجزيرتين.. أن عليهما أن يعلما بعض التفاصيل عن الجسر؟

للأسف الشديد لم يحاول واحد ذلك.. لأن كل واحد من الفريقين.. لم يكن يهمه المميزات والعيوب التى ستعود على مصر من إقامة الجسر.. وكل ما كان يهمه: مهاجمة الفريق الآخر وتحقيق الانتصار فى موقعة تيران وصنافير!

الجمعة، 8 أبريل 2016

قانون ازدراء الأديان


نص ما نشرته النائبة الفاضلة اليوم 8 ابريل 2016
تقدم النائب محمد زكريا محى الدين وتقدمت النائب امنه نصير وتقدمت انا ايضا ومعنا الكثير من النواب الغاء المادة 98 من قانون العقوبات استنادا الى انها تتعارض مع دستور مصر الذى نص على حرية الاعتقاد دون قيد او شرط وايضا حرية الراى والتعبير فمعظمنا ضد حبس اى انسان بسبب رايه وقناعاته وافكاره .....منذ 35 سنة قرر الرئيس السادات ادخال هذه المادة وكان الدافع هو احداث الفتنة الطائفية فى الزاوية الحمراء التى راح ضحيتها العشرات من الاقباط ولم تنجح هذه المادة فى التصدى لاى فتنه اواى ازدراء ...هل الفتنة جريمة يتصدى لها القانون ام انها جمود فكر !!!!
وفى الحقيقة يحتاج الامر الى كثير من التوقف والمكاشفة والمصارحة ايضا ويحتاج الامر الى اكثر من بعض من النواب فى تقديم تعديلات على القانون وطلبات تطالب بالغاء هذه المادة فلم يعد الامر يحتمل صراع بين من يقبل ومن يرفض وانى ارى بما ان هذه المادة وضعت بتدخل من الرئيس فى وقتها فانى اطالب بتدخل الرئيس السيسى الغاء هذه المادة وارجوا ان لا يتطوع البعض فى ان هذا تدخل فى السلطات وان هذا دورك ودور االنواب ومجلس النواب وان هذا ليس من مهام وواجبات الرئيس فالامر يحتاج اعلان رغبة الرئاسة ليقتنع البرلمان ويسرع بالتعديل والغاء هذه المادة وحتى لا نضيع الوقت ولا يزداد الظلم ويهرب المصريين الى خارج البلاد وحماية للوطن
ـــــ
النائبة الفاضلة نادية هنرى
قانون ازدراء الأديان بدأ العمل به 1937.. وليس المطلوب الآن العفو عن المحبوسين.. المطلوب الغاء قانون ازدراء الأديان لأنه غير دستورى..
وغير معقول أننا نتحدث عن سيادة القانون ثم نحاكم المفكرين وأصحاب الرأى بقانون غير دستورى..
لقد سبق أن طلب المثقفون من الرئيس إصدار عفو رئاسي عن الكتاب المحبوسين..فقال لهم: الأفضل أن يُصدر مجلس النواب قانونا بإلغاء عقوبة الحبس..
ولا أخفى عليك دهشتى من قولك: "الامر يحتاج اعلان رغبة الرئاسة ليقتنع البرلمان ويسرع بالتعديل والغاء هذه المادة"
فحينما يكون المطلوب الغاء قانون لأنه غير دستورى.. فيجب أن يتم ذلك فورا.. ودون إنتظار لرغبة الرئاسة.. لأن الرئيس لا يملك ولا يستطيع أن يعترض على ذلك!