الاثنين، 23 مايو 2016

هل تضيع آخر فرصة من القادة الفلسطينيين؟


كتبت يوم 18/5/2016 عن مبادرة السيسى فى خطابه فى افتتاح محطة كهرباء أسيوط.. التى تحدث فيها عن آماله وأحلامه فى سلام دافىء مع اسرائيل.. واتفاق بين الفلسطينيين والاسرائيليين..
وتساءلت: هل تضيع آخر فرصة من القادة الفلسطينيين.. كما ضاعت فُرص عديدة من قبل؟
وتبادل العديد من الصديقات والأصدقاء الرد على ما كتبت..
وكان من ضمن ما قيل أن القادة الفلسطينيين قد خذلوا القضية الفلسطينية.. وأضاعوا كل الفرص التى سنحت لهم ابتداء من سنة 1948 وحتى يومنا هذا.. ولو كانوا أحسنوا أستغلال فرصة واحدة من كل الفرص التى سنحت.. ما كان الأمر قد وصل الى ما نحن فيه حاليا من سوء.. وأن عليهم اليوم أن ينتهزوا آخر فرصة.. يقدمها السيسى.. لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.. بعد أن أوشكت فلسطين على الضياع النهائى.. وتساءل الكثيرون كما تساءلت: هل ينتهزوا الفرصة.. أم يفعلوا.. كشأنهم دائما.. ويتركوا عامة الشعب من الفلسطينيين التعساء.. فى المُخيّمات وبلاد المهجر الى أبد الآبدين؟
وجاءنى رد مختلف من سيدة عربية تعيش فى سوريا.. ويبدو أنها من أصول فلسطينية..
وحاولت السيدة بسذاجة ولسان سليط.. إهانة الجميع.. فقالت بالنص:
"لا مش القادة الفلسطينيين اللي خذلوا القضية الفلسطينية.. العرب هم من خذلوها..
يبدو انكم بتحبوا الإسرائيليين.. انقعوهم واشربوا ميتهم!
اليهود سبب خلافات شعوبنا.. احنا بنحب الشعب المصري.. و زمن عبد الناصر"
ومن الواضح أن السيدة الفاضلة فى حالة تشوش ذهنى.. فهى تنفى أن يكون القادة الفلسطينيين مسئولين عما وصلت اليه الأمور.. وبدلا منهم.. تُحمّل المسئولية للعرب جميعا.. الذين إتهمتهم بحب الإسرائيليين.. ولم تذكر أى دليل موضوعى يُؤيد ما تقول.. وإنما أضافت عبارة سوقية غير مناسبة "إنقعوهم واشربوا ميّتهُم"..
وأتمنى أن تكون صادقة فى مسألة حب الشعب المصرى.. الذى فقد من أجل فلسطين مئات الآلاف من الشهداء.. وأكثر من ذلك بكثير من الجرحى..
وأتعجّب من حبها لزمن عبد الناصر.. لأنه هو الزمن الذى حققت فيه اسرائيل.. انتصارات هائلة.. وتوسّعت توسعا لم يكن مُتخيلا إطلاقا.. وإحتلت مساحات كبيرة من الوطن العربى كله.. وليس فقط من فلسطين!
سيدتى الفاضلة.. أنت ومعك البعض.. مازلتم تعيشون فى زمن "إلقاء اسرائيل المزعومة فى البحر"..
أدعو الله لكم جميعا.. بالشفاء العاجل..

الأربعاء، 11 مايو 2016

ليسا إنسانان.. وإنما مجرد ذكر وانثى!


هذه قصة حقيقية..

خصصت الشركة حجرة ذات جدار زجاجى للإجتماعات..
ووضعت بداخلها ماكينة لتصوير المستندات..
وبينما كنت أقوم بتصوير بعض المستندات.. لاحظت وقوف موظفة خارج الغرفة..
ففتحت الباب وسألتها إن كانت فى عجلة من أمرها.. ولما نفت.. سألتها أن تتفضل بالجلوس بدلا من الوقوف أمام باب الغرفة.. لأن أمامى بعض الوقت.. فأجابت إجابة رأيتها من وجهة نظرى غريبة.. إذ أنها قالت: ما ينفعش طبعا!
وكان طبيعيا أن أسألها: ما ينفعش ليه؟ ففوجئت بها تسألنى: مش حضرتك راجل؟.. فأجبتها ضاحكا متفلسفا: شوفى يا بنتى.. يوما ما أنا كنت راجل مكتمل الرجولة.. أما فى هذه الأيام فقد أصبحت هناك وجهة نظر مُختلفة فى هذا الأمر!
إلا أنها أخذت كلامى بمنتهى الجدية وأكملت سائلة: طيب مش أنا ست؟
فأجبتها: ست بنسبة 100 فى الـ 100
فقالت: خلاص.. فيه حديث بيقول ما إجتمع رجل وإمرأة.. إلا وكان الشيطان ثالثهما! وأنا لازم أنتظر لما حضرتك تمشى!     
فقلت لها: لو أن كل رجل وامرأة تواجدا فى مكان.. وإعتبرا نفسيهما ذكرا وانثى.. فمن المُؤكد أن الشيطان سيكون ثالثهما.. أما إذا إعتبرا نفسيهما إنسانان متحضران.. لا شأن لهما فى هذه الحالة بالذكورة والأنوثة.. فيستحيل أن يكون الشيطان ثالثهما!
فقالت كمن إنتهت الى نتيجة حاسمة: واضح إن حضرتك مش مسلم!
وقلت منهيا الحوار: أنا مسلم يا إبنتى العزيزة.. ولكنى أستخدم عقلى.. لأن الأحاديث غير الصحيحة أكثر من أن تُعد أو تحصى..
وأريدك أن تتخيلى.. ماذا تكون النتائج.. لو أن كل رجل مسلم وكل امرأة مسلمة إستيقظا صباحا.. والإثنان مُقتنعان أنهما ليسا إنسانان.. وإنما مجرد ذكر وانثى؟

السبت، 30 أبريل 2016

لا بيتكسفوا.. ولا بيبطّلوا!



فى كل سنة.. فى مثل هذا الوقت.. يبدأ المصريون جميعا فقراء وأغنياء.. الإستعداد للإحتفال بأجمل وأحبّ أعيادهم.. شم النسيم..
ويُصرّ الجاهليون الوهابيون بغبائهم وجهلهم أن يجعلوه استفتاء واقعى عملى على رفض المصريين لهم!
فيبدأون فى تكرار إسطوانتهم المشروخة المُملة: الأعياد بدعة.. وكل بدعة جهالة.. وكل جهالة ضلالة.. وكل ضلالة فى النار!
بل إنهم يتوعدون ويهددون من يحتفل بالعيد بأن مصيره جهنم وبئس المصير!
ولست أدرى سبب تلك الحمى المُروّعة التى تصيبهم اذا ذُكرت الأعياد.. أو دعى الداعى للإحتفال بأى عيد.. وخصوصا شم النسيم.. الذى إحتاروا فى أصلة فمرة يقولون أنه فرعونى.. ومرة ثانية أنه يهودى.. ومرة ثالثة أنه مسيحى.. وسواء كان هذا أو ذاك.. لا يجب الإحتفال به بتاتا!
ولا يُعير المصريون ـ مسلمين و مسيحيين ـ كل ذلك أى إلتفات.. فيغادر أغلبهم بيوتهم فى ذلك اليوم.. ويخرجون الى الحدائق والنوادى والأماكن المفتوحة .. ويتناولون المأكولات الخاصة بذلك اليوم.. مثل الأسماك المملحة (الفسيخ.. السردين.. الملوحة.. الرنجة).. والبيض المُلوّن والبصل الأخضر والخس والملانة.. تماما كما كان يفعل آباءهم وأجدادهم منذ آلاف السنين!
أما الجاهليون الوهابيون فبدل ما "يتكسفوا على دمهم".. من فشلهم الذريع فى ذلك الإستفتاء الواقعى العملى الذى يحدث كل سنة.. فى شم النسيم.. والذى يرفضهم المصريون فيه رفضا تاما.. فإنهم لا بيتكسفوا.. ولا بيبطّلوا!