الاثنين، 18 يوليو 2016

انقلاب تركيا


بدأ الانقلاب فى المساء.. وفشل فى صباح اليوم التالى..
وتحوّل الزعيم الأوحد اردوغان الى قاهر الإنقلابات.. ولو انه كان يطمع أن يكون خليفة المسلمين.. ويؤكد ذلك برفع يده دائما بعلامة رابعة!

ولم يُضيّع اردوغان وقتا.. فأقال حتى الآن 3000 قاضيا ظهرا.. وعيّن 3000 قاضيا جديدا بدلا منهم عصرا.. وأعلن أنه أقال المُقالين لأنهم مع الإنقلاب.. وعيّن المُعيّنين لأنهم ضد الإنقلاب!
ولا يُمكن أن يمُرّ ذلك دون سؤال: من هو المُوظّف التُركى المُعجزة الذى استطاع كتابة و/أو طباعة كشوف بأسماء 6000 قاضى.. فى الفترة من الظهر الى العصر؟ 
ولا توجد إجابة لهذا السؤال.. سوى ان الكشوف كانت جاهزة!

ولم أر أعجب من جنود القوات المُسلّحة الأتراك.. الذين اشتركوا فى الإنقلاب..
فالجندى فى أى جيش من جيوش العالم "لا يترك سلاحه قط.. حتى يذوق الموت!"
لكن هؤلاء الجنود تركوا سلاحهم أرضا.. وناموا بجواره.. على وجوههم.. فى استسلام مهين للغاية!
أما كبار القادة.. فقد تم القبض على آلاف مؤلفة منهم.. واُحيل عدد آخر كبير منهم الى التقاعد..

وإتّهم اردوغان الداعية الاسلامى التركى فتح الله جولن.. الذى سبق أن اشترك معه فى تأسيس حزب العدالة والتنمية.. والمُقيم حاليا بالولايات المتحدة.. بأنه العقل المُدبّر للإنقلاب.. بدعم أمريكى!
وقال جولن أن أردوغان هو نفسه الذى دبّر الإنقلاب.. لكى يتخلّص من معارضيه.. ويُحكم قبضته على تركيا!
وسواء كان ذلك أو كذلك.. فهذا هو الانقلاب العسكرى الرابع وربما الخامس.. الذى يحدث فى تركيا فى فترة زمنية وجيزة.. وتركيا الآن على حافة بركان.. قد ينفجر فى أى لحظة!

الأربعاء، 13 يوليو 2016

هل بدأ مشروع جديد فى الشرق الأوسط؟


هناك حكمة لا أعرف إن كان قائلها هو وينستون تشرشل أو هنرى كيسنجر.. تقول:
"بين الدول وربما أيضا بين الأفراد.. لا توجد صداقات دائمة.. ولا عداوات دائمة..
وانما مصالح دائمة!"
ــــ
إنشغل المصريون فى شهر رمضان.. بأشياء لا تستحق أى إنشغال.. مثل:
هل غسل مؤخراتهم بالشطّاف يُبطل الصيام.. أو لا يُبطله؟
وهل مسلسل عادل امام أجدع.. أو مسلسل محمد رمضان؟
وهل.. وهل.. من تلك الأمور التافهة!
وللأسف الشديد.. منعهم ذلك الإنشغال.. من الإهتمام أو حتى ملاحظة.. أن خطوات أشد أهمية بكثير.. تخص مصر والمنطقة كلها.. قد بدأ إتخاذها..
كانت البداية حينما فاجأ السيسى العالم كله.. بتصريحات مستلهمة من المنهج الساداتى.. وتحدث عن آماله وأحلامه فى سلام دافىء مع اسرائيل.. واتفاق بين الفلسطينيين والاسرائيليين.. وكيف أن ذلك سوف يجعل جميع دول المنطقة تعيش فى مستقبل "عجب"! (بفتح العين والجيم وتسكين الباء)
وأكّد البعض أن هذا الكلام كان مجرد تحصيل حاصل.. ولن تعقبه أى نتائج!
وفاتهم أن أول رد فعل كان ـ كما هو متوقع ـ من جميع قادة اسرائيل..
وكان الرد فى التو واللحظة.. وايجابيا بدرجة مرتفعة!
وفاتهم أيضا أن اتصالات وتحركات عديدة بدأت بعدها بقليل.. وكان أطرافها اسرائيل وروسيا وتركيا!
فإعتذر اردوغان لروسيا عن اسقاط طائرتها.. وسمحت روسيا لمواطنيها بإستئناف الرحلات السياحية الى تركيا!
واعتذر نتنياهو لتركيا عن الإعتداء على المركب التركى..
وسافر الى روسيا واجتمع مع بوتين..
ثم سافر الى عدة دول افريقية.. من بينها أثيوبيا.. التى تقيم حاليا سد النهضة على نهر النيل.. وخطب فى برلمانها خطبة.. لا أجد لها وصفا أفضل من أنها كانت ـ على غير المُعتاد منه ـ "عاطفية" بأمتياز! 
وفى إجراء مفاجىء وصل وزير خارجية مصر.. الى اسرائيل.. واجتمع بنتنياهو مرتين فى يوم واحد.. وأنهيا عمل اليوم.. بمشاهدة مباراة كرة القدم فى نهائى الأمم الأوروبية!
وبصراحته الصادمة المُعتادة.. قال نتنياهو فى المؤتمر الصحفى.. الذى عقده هو ووزير خارجية مصر.. أن زيارة الوزير المصرى لم تكن مفاجأة له.. وأن أمورا هامة أخرى.. يجب أن تُبحث فى القاهرة.. وأنه يتطلع الى أن تنضم دول عربية أخرى.. الى مصر والاردن فى اتفاق السلام القائم بينهم وبين اسرائيل!
فهل نقول أن خطوات جادة قد بدأت.. للإعداد والتخطيط لمشروع شرق أوسط جديد؟
وهل المشروع الجديد يُعتبر بديلا أم تعديلا لمشروع "الشرق الأوسط الكبير" الامريكى؟
لقد فشل المشروع الأمريكى فشلا ذريعا.. وأشاع الخراب والدمار فى المنطقة.. وملأ أوروبا بأعداد هائلة من اللاجئين.. وفجّر الأحداث الإرهابية فى كل مكان..
فهل آن الأوان أن ينته كل ذلك.. وأن تنجح هذه الخطوات.. فى بداية مشروع جديد فى الشرق الأوسط؟

الاثنين، 20 يونيو 2016

ليه مش عاوزين تخلليكوا فى حالكم؟



ـ هو "فلان" صائم؟
= ما أعرفش..
ـ ما تعرفش إزاى؟ طيب ما تسأله يا أخى..
= أسأله ليه.. فى شىء لا يخصنى..
ـ ما يُخصّكش إزاى.. هو إحنا مش دولة إسلامية؟
= "الاسلام دين الدولة".. المذكورة فى الدستور.. والتى تتناقض مع مواد أخرى.. مذكورة فى الدستور أيضا.. ليس معناها أن أتدخل فى حياة الناس.. وفى العلاقة التى بينهم وبين الله..
لأنه هو الذى سيحاسبهم.. ولست أنت ولا أنا.. ولا حتى الدولة!
هل نسيت إن ربنا قال فى سورة الكهف الآية رقم 29 : "وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ.."!
وقال أيضا فى سورة القصص الآية رقم 56: "إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ"!
يا مصريين.. يا مسلمين.. حتى فى شهر رمضان.. ليه مش عاوزين تخلليكوا فى حالكم؟

الخميس، 16 يونيو 2016

أسئلة الى الرئيس عبد الفتاح السيسى


السيد الرئيس..
كنت أتمنى أن يقتصر خطابى على التهنئة بشهر رمضان المبارك.. وتقديم أسمى آيات الشكر والتقدير للإنجازات العظيمة التى تقومون بها.. لولا أن الحياة العسكرية.. علمتنى أن يكون تقديم الشكر فى أضيق نطاق.. وأن يكون المصارحة بألأخطاء أفضل من السكوت عليها..
لهذا.. أرجو أن تسمح لى ببعض الأسئلة التى تعتبر سلبيات ذات تأثير شديد على الشارع المصرى:

ـ كانت تصرفات رجال الشرطة المصرية ـ وخصوصا أمناء اشرطة ـ أحد الأسباب الرئيسية فى ثورة يناير.. فلماذا نسينا ذلك؟
ـ نص المادة (67) من الدستور: "... ولا توقع عقوبة سالبة للحرية فى الجرائم التى ترتكب بسبب علانية المنتج الفنى أو الأدبى أو الفكرى"
العشرات من المصريين مسلمين ومسيحيين.. كبارا وصغارا.. فى السجون الآن بناء على قانون الإزدراء.. غير الدستورى.. فضلا عن إساءة استخدامه دينيا.. فلماذا لم نفعل شيئا؟

ـ من حق المُعارضين وخصوصا الشباب.. أن يمارسوا مُعارضتهم دون تقييد أو مُلاحقة.. طالما أنهم التزموا بالأصول والقواعد.. ولم يمارسوا العنف..
هل نسينا أن إعطاء الحرية للمُعارضين.. أقلّ ضررا بكثير من الكبت والتضييق؟

ـ تجريد إمرأة مصرية من ملابسها أمر جلل.. ومثله حرق كنائس المسيحيين وبيوتهم.. ومثله إستخدام المجالس العرفية.. بديلا عن الإجراءات الجنائية.. لحل المشاكل بين المسلمين والمسيحيين..
ألم ندرك أن كل ذلك هدفه الضغط على المسيحيين.. وتنغيص حياتهم بأحطّ الأساليب؟

ـ الإفطار علنا فى شهر رمضان.. غير مقبول.. ولكن مهاجمة مقاهى الغلابة.. ومطاردة المفطرين فى الشوارع.. غير مقبول بتاتا..
هل هو تنفيذ للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.. تمهيدا للحكم الدينى؟

سيادة الرئيس.. معذرة إن كنت قد أثقلت عليك.. وكل رمضان وأنت والجميع بخير..